إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٩ - الجمع بين ما دلّ على النهي عن صلاة الليل بعد طلوع الفجر وما دلّ على جوازها
الرجال [١].
المتن :
في الأول : يحتمل أن يراد بالعجلة فيه عدم قراءة السورة ، ويحتمل إرادة قراءة الحمد من غير ترسّل [٢].
والثاني : ينبغي [٣] أن يكون في مقام المنافي ، لتضمّنه البدأة بالوتر وترك الصلاة لما تضمنه السؤال ، والجمع بالتخيير ممكن ، أو يقال : إنّ مفاد الأوُلى تقديم الصلاة بالعجلة ، والثانية تضمّن السؤال فيها الصلاة على وجهها ، وإرادة الترسّل والسورة منها غير مستبعدة وإنْ كان احتمال أن يراد بوجهها وقوع الوتر بعدها ، لا يخلو من وجه ، إلاّ أنّ الظاهر يؤيّد الاحتمال الأول.
وعلى هذا يرجح [٤] فعل الوتر وحده على الصلاة بالوجه المذكور ، ويبقى ترجيح الصلاة بالعجلة مسكوتاً عنه ، فيفهم من الاولى ، وفيه : أنه يرجع إلى التخيير ، ودعوى الرجحان غير ظاهرة.
فإن قلت : قوله ٧ : « بل يبدأ بالوتر » يدلّ على أنّ من ظنّ طلوع الصبح في أثناء صلاته يبدأ بالوتر ، أمّا الدلالة على الاكتفاء به لو طلع الصبح ، أو ضميمة صلاة الليل لو لم يطلع لانكشاف فساد الظنّ ، فهو غير مدلول عليه بالرواية ، وحينئذ ما الحكم فيه؟.
[١] في ص ١٣١٩. [٢] في « رض » : ترتيل. [٣] في « فض » : والثاني كما ترى ينبغي. [٤] في « رض » : يترجح.